توثيق التاريخ الشفهي للأيزيديين
يتناول هذا البحث أهمية التاريخ الشفهي باعتباره من المصادر الأساسية والمهمة في توثيق تاريخ المجتمع الايزيدي، حيث لا يزال الكثير من عاداته وطقوسهه الدينية تتداول شفهياً، لم يعرف طريقها الى التدوين. كما إلى دور النصوص الدينية والأغاني التراثية في حفظ الهوية الثقافية والإيمانية الايزيدية. من خلال هذه المصادر الشفهية، يتم الحفاظ على المعرفة والتقاليد والمعتقدات التي كانت معرضة للاندثار أو التشويه بسبب ظروف سياسية واجتماعية المعقدة التي مرت بها ابناء هذه الديانة.
يحظى التاريخ الشفهي بأهمية بالغة في توثيق الأحداث من وجهة نظر الناس العاديين، الذين غالبًا ما يُغفل ذكرهم في المصادر المكتوبة الرسمية. لذلك، يُعد هذا النوع من التاريخ وسيلة لفهم الوقائع الكبرى من منظور مختلف، قد لا يجد مكانه في السجلات التقليدية. أما بالنسبة للإيزيديين، فإن التاريخ الشفهي يمثل أداة أساسية لصون هويتهم الدينية والثقافية، لا سيما في ظل محاولات طمس أو تشويه تاريخهم. ومن خلال الحفاظ على الأقوال والنصوص الدينية المنقولة شفهيًا، إلى جانب الأغاني التراثية، يتم تمرير معتقداتهم وممارساتهم من جيل إلى آخر، مما يسهم في بقاء ثقافتهم واستمراريتها رغم التحديات التي واجهوها عبر التاريخ.