عمارة المدن الإسلامية
عمارة المدن الإسلامية
شهدت عمارة المدن الإسلامية تطوراً ملحوظاً في عهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية؛ حيث كان بناء هذه المدن مرتبطاً بشكل أساسي بالحاجة إلى مراكز إدارية وعسكرية مستقرة لإدارة الأقاليم المفتوحة وتنظيم الجيش.
أولاً: بناء المدن في عهد الخلفاء الراشدين (11-41 هـ / 632-661 م)
تميز بناء المدن في هذا العصر بخدمة الأهداف العسكرية والإدارية، وكانت تسمى بـ "الأمصار". هذه الأمصار كانت تمثل نقاطاً حدودية وقواعد عسكرية مستقرة، وتميز تخطيطها بالبساطة والعملية.
المميزات الأساسية لمدن عصر الراشدين:
1. الموقع: اختيار مواقع استراتيجية قريبة من منابع المياه، مع الابتعاد عن السواحل أو المناطق الرومانية والساسانية القديمة، وذلك لحماية الجيش من الذوبان في الحضارات المفتوحة.
2. التخطيط: اعتمد التخطيط على نظام "الخِطط" أو "الحارات"، حيث خصصت مساحات واسعة لكل قبيلة من جيش الفتح لبناء منازلهم.
3. العناصر المركزية: تم تخطيط المدينة حول ثلاثة عناصر أساسية:
o المسجد الجامع: مركز للعبادة، والاجتماعات العامة، وإدارة الدولة.
o دار الإمارة: مقر الوالي أو القائد العسكري.
o السوق: لتلبية الاحتياجات الاقتصادية.
4. الحمى: تخصيص مساحات واسعة خارج حدود المدينة لرعي خيول وإبل الجند.