توضيحات في بيان اصول المعتزلة

مايو 24, 2026, 1:37 م

المعتزلة فرقة إسلامية تنتسب إلى واصل بن عطاء الغزال، تميزت بتقديم العقل على النقل، وبالأصول الخمسة التي تعتبر قاسماً مشتركاً بين جميع فرقها، من أسمائها القدرية والوعيدية والعدلية، سُمّوا معتزلة لاعتزال مؤسسها مجلس الحسن البصري بعد خلافه معه حول حكم الفاسق.
تفصيل الأصول الخمسة للمعتزلة:
التوحيد:
هو تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات، وبناءً عليه نفوا الصفات القديمة (كالعلم، والقدرة، والسمع، والبصر) التي يعتبرونها زائدة على الذات، قائلين إن ذاته صفة له.
نفي رؤية الله تعالى في الآخرة لأنها تقتضي الجهة والمكان، وهو ما يراه المعتزلة مستحيلاً في حق الله.
القول بأن القرآن مخلوق، وهو كلام الله ولكن ليس قديماً.
العدل:
يرون أن الله تعالى لا يفعل إلا الصلاح والخير، ولا يجور في حكمه، ولا يكلف العباد ما لا يطيقون.
يؤمنون بأن العباد هم خالقون لأفعالهم (الخير والشر) بقدرة أودعها الله فيهم، ولذلك يستحقون الثواب أو العقاب.
الوعد والوعيد:
يعتقدون أن الله صادق في وعده بالثواب للمطيع، ووعيده بالعقاب للعاصي، ولا يجوز عليه الخلف في ذلك.
يجب على الله -من وجهة نظرهم- أن يعاقب المستحق للعقاب، ولا يعفو عنه؛ لأن العفو عن مستحق الوعيد "ظلم".
المنزلة بين المنزلتين:
هي الأصل الذي نشأ عليه المذهب، وتعني أن مرتكب الكبيرة (كالزاني أو السارق) ليس مؤمناً ولا كافراً، بل هو في "منزلة بينهما" تسمى "الفاسق".
فإذا مات الفاسق دون توبة، فهو مخلد في النار، لكن عذابه أخف من الكفار.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
يرون وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل مسلم، بما في ذلك الإنكار على الولاة والعمل على تغيير المنكر، ولو بالوسائل المسلحة إذا لزم الأمر.