سمينار
سمینار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- سالا خواندنێ : ٢٠٢١-٢٠٢٢
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- پێشکێشکار : م. ولید محمد عمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- ناڤ و نێشانێ سمینارێ : من فوائد المرض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-مێژوویا ئەنجامدانێ : ٢١-١١-٢٠٢١
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- کورتیەک ل سەر سمینارێ :
من فوائد المرض.
المرض مصيبة يرفع الله بها أقواما، ويهلك به أناسا، فمن صبر واحتسب فقد سعد، ومن لم يصبر تسلط عليه الشيطان وآيسه من رحمة الله، وذكره بماضي ذنوبه، وجعله في ضيق شديد، وكأنه في سجن لا باب له. فعلى الإنسان أن يحسن ظنه بالله، وأن لا يلتفت إلى وساوس الشيطان، وأن يصحح أخطاءه، وأن يبحث عن عيوبه حتى يتداركها، وأن يقبل على ربه، وأن لا يضيع وقته، فإن الموت ربما يكون أقرب، وهو لا يعلم، فإن الله تعالى يقول: {ولا تدري نفس ماذا تكسب غدا، ولا تدري نفس بأي أرض تموت}. ويقول الله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.
وليعلم أن من تاب توبة صادقة قبل الغرغرة تاب الله عليه، حتى لو كان الذنب كبيرا. ففي الحديث: "من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة" فقال أبو ذر: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق. وفي الحديث: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل)[مسلم عن جابر]. ويقول الله: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما يشاء)[ق حم عن أبي هريرة].
فعلى العبد أن يصبر على البلاء مهما اشتد، فإن مع العسر يسرا، ولا يكن كلامه حال احتضاره شكوى وتسخط عن أمر الله فيهلك ويعذب ويلقى ربه على هذه الحالة الكريهة، وليعود لسانه ذكر الله والكلمة الطيبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يعود لسانه على الكلمات النابية والسباب وكثرة الشكوى، وليرض بما آتاه الله، حتى يكون له كلام طيب وهو في سكرات الموت. فعلى المسلم أن يكون طيبا، أن تكون نفسه طيبة، وقلبه طيبة، وقوله طيبا، وفعله طيبا حتى يموت طيبا، وليعلم أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب، وهو في الموت، فقال: كيف تجدك؟ قال: أرجو رحمة الله يا رسول الله! وأخاف ذنوبي، فقال: (لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وأمنه مما يخاف)[ت عن أنس]. لكن لا بد من الحذر، فمن الذي يدري وقت وفاته. فلنكن في كل ساعة على حذر، حتى نلقى الله على أحسن حال.
من فوائد المرض: أنه يهذب نفسك، ويطهرك، وتصفيك {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وبعفو عن كثير}. وحينئذ فلا تقل من أين أتتني هذه المصيبة؟ والمرض إن أنت صبرت عليه كان كفارة لذنوبك، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المؤمن من وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)[ق عن أبي سعيد]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمِدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسمُّوه بيت الحمد}[ت عن أبي موسى].
أيها المسلمون: مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة، ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)[م عن أبي هريرة]. وقال: (إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط)[ت عن أنس].
والمؤمن بين حالتين: سراء وضراء، وهو في كل منهما على خير، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابه شراء فشكر الله فله أجر، وإن أصابته ضراء فصبر فله أجر، فكل قضاء الله للمؤمن خير)[م حم عن صهيب بن سِنان].
وبالمرض يظهر أنواع من التعبدات، ولولا الامتحان لما ظهر فضل الصبر، فيبتلي الله عبده بالبلاء فإما أن يخرج طيبا وإما أن يكون خبيثا. قال وهب بن منبه: "ينزل البلاء ليستخرج به الاستغفار "{وإذا أنعمنا على الإنسان} أي الكفور، فرزقه الله، وكشف الضر عنه {أعرض ونأى بجانبه} أي أعرض عن ذكر الله وطاعته، واستكبر فلم ينقد لأمرة، وتباعد عن شكره {وإذا مسه الشر} أي إذا أصابته شدة وكرب {فذو دعاء عريض}.
ومن فوائد المرض: انتظار الفرج، وهو من أعظم العبادات، فإن العبد يتعلق قلبه بالله وحده، فإن العبد إذا يئس من المخلوق وتعلق بالله أتاه الفرج، وكثير أولئك الذين آيسهم الأطباء بسبب أمراض عصيبة فشفاهم الله.
ومن فوائد المرض: أن الله لا يضيع عمل عبده الذي كان يعمله في صحته، بل إن الله يجري عليه عمله الذي كان يعمله، وفي الحديث: (ما من أحد من الناس يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونه فقال: اكتبوا لعبدي كل يوم وليلة ما كان يعمل من خيرا ما كان في وثاقي)[حم عن أنس].
ومن ذاق ألم المرض عرف بعد ذلك قيمة الصحة، فعلى العبد أن يعرف مقدار نعمة المعافاة، فلولا المرض لما عرف قدر الصحة، ولولا الليل لما عرف قدر النهار. فيا أيها الأصحاء اتقوا الله. استعملوا صحتكم في طاعة الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- جهێ ئەنجامدانێ : کولیژا زانستێن مروڤایەتى / پشکا پەروەردا ئاینى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-هژمارا بەشداربوویا : ٧
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ