سمينار

Dec. 12, 2022, 6:11 p.m.

سمینار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- سالا خواندنێ : ٢٠٢٢-٢٠٢٣

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- پێشکێشکار : د. صدیق سلمان عیسى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- ناڤ و نێشانێ سمینارێ : حكمة التعامل بالعملات الرقمية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-مێژوویا ئەنجامدانێ : ١١-١٢-٢٠٢٢

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- کورتیەک ل سەر سمینارێ :

الاجتهاد الفقهي في حكمها

اختلفت الاتجاهات الفقهية المعاصرة في حكم البيتكوين والعملات الرقمية المشفرة والافتراضية إلى ثلاثة اتجاهات:

الاتجاه الأول: وهو قول جمهور الفقهاء المعاصرين والذي يذهب إلى حرمة تصنيع وشراء البيتكوين والعملات الرقمية غير الرسمية، وعلة الحكم عندهم أن هذه العملة ليست نقدا ولا سلة ولا أصلا ماليا حقيقيا.

الاتجاه الثاني: القول بإباحة التعامل بالبيتكوين وأخواتها، فهي – عندهم- عملة؛ لاعتراف بعض الدول بها، ولأنها إن لم تكن عملة، فهي سلة؛ لشدة الإقبال عليها وتداولها.

الاتجاه الثالث: التوقف؛ لعدم وضوح الرؤية عند بعض الفقهاء، وكما هو معلوم؛ فإن التوقف ليس حكما شرعيا.

النظر الاجتهادي في البيتكوين والعملات الرقمية العملات الرقمية الرسمية:

يجوز التعامل بالعملات الرقمية الرسمية إذا أصبحت بديلا عن العملات الورقية، وكانت خاضعة للبنوك المركزية بإشراف الدولة، وتعهدت الجهات بصرفها بقيمتها من أي أنواع البضائع أو الإنتاج المحلي؛ وبناء الجواز على دليل القياس على العملات الورقية التي تصدر من البنوك المركزية والتي يتعامل بها الناس، سواء كان لها رصيد من الذهب الفضة أو بأموال عينية أخرى، أو ليس لها رصيد من الذهب والفضة أو حتى الأموال العينية كما هو الحال في الدولار وغالب العملات بعد انفكاك العملة عن قيمتها الحقيقية، وهو المعمول به في غالب الدول الآن، وذلك لأن الناس قبلت التعامل بها كوسيط نقدي وليس له غطاء حقيقي؛ مع طبيعة الاستقرار النسبي له في سعر السوق.

العملات الرقمية غير الرسمية: لا يجوز التعامل بالبتكوين – وأخواتها من العملات الرقمية المشفرة- وذلك لما يلي:

أولا- قيامهما على عملية خلق النقود: فالعملات الرقمية غير الرسمية قائمة على عملية (خلق النقود) من لا شيء، وهو الوجه المقابل للربا، وذلك اشترط النبي صلى الله عليه وسلم في عقد الصرف التقابض، وهو وسيلة لمنع عملية خلق النقود؛ كما ورد في الحديث الصحيح:” الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد”.

فالربا تمنعه المماثلة، وخلق النقود يمنعه التقابض، وهناك ارتباط وثيق بين الربا وخلق النقود، وكلاهما محرم في الشريعة بنص كلام النبي صلى الله عليه وسلم. كما أنه يترتب على الربا وخلق النقود من المفاسد ما يضر بالاقتصاد مما جعلهما من المحرمات في المجال الاقتصادي.

ثانيا- أنها مال متوهم غير حقيقي: إن عملية خلق النقود التي من أهم صورها البيتكوين والعملات المشرفة يتولد عنه مال متوهم ليس حقيقيا، فتتكون الثروة في يد عدد محدود من الذين لهم قدرة على إيجاد البيتكوين والعملات الرقمية المشفرة، مما يغني غنى فاحشا لدى هؤلاء وفقر لدى الطوائف الأخرى.

ثالثا- الاحتكار: كما أن تخليق العملة الالكترونية المشفرة من قبل أشخاص بدون رقابة يؤدي إلى احتكارها في عدد معين، وكما هو معلوم أن الاحتكار في الشريعة حرام لما يترتب عليه من ضرر، كما ورد في صحيح مسلم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم:” لا يحتكر إلا خاطئ”.

رابعا- القمار: أن العملات الرقمية المشفرة تتعرض للتذبذب الكبير والسريع؛ مما يجعلها نوعا من أنواع القمار المحرم؛ وعلة التحريم من جهة كونه قمارا أنه كسب مبني على اللعب بالحظ، فحين يشتري الإنسان البيتكوين – أو إحدى أخواتها- فإن كسبه مبني على الحظ؛ فقد يرتفع السعر جدا، أو ينخفض جدا، والأصل في العملة الاستقرار والانضباط ولو نسبيا.

عدم تكييف البيتكوين وأخواتها من كونها نقد؛ لأنها – حتى الآن- ليست وسيطا للتبادل؛ وهي أهم وظائف النقود، فالبيتكوين لا يتوافر فيها خصائص النقود.

خامسا- ليست سلعة: كما أن البيتكوين وأخواتها لا تعد سلعة، لأن المقصود بها التبادل وليست مقصودة لذاتها؛ كما هو الحال في السلع.

سادسا- ليست أصلا ماليا: فالبيتكوين وأخواتها لا تعد أصولا مالية حقيقة، فليست هي موجودات أو أصول عينية أو خدمات ونحو ذلك.

سابعا- عدم صدورها من السلطات المختصة: فهذه العملات تصدر عن جهات أو أشخاص مجهولين، وليس من قبل الحاكم

الخلاصة: أن العملات الرقمية إذا صدرت من الدول وحلت محل الأوراق المالية بما لها من قوة؛ فهي مباحة.

أما العملات الرقمية غير الرسمية؛ فلا يجوز التعامل بها؛ لما في ذلك من الضرر والمفاسد الشرعية التي بينت سابقا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- جهێ ئەنجامدانێ : کولیژا زانستێن مروڤایەتى / پشکا پەروەردا ئاینی

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-هژمارا بەشداربوویا : ١٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ